مكتب تاريخ ناسا - أبوللو 11
#مكتب_تاريخ_ناسا_أبولو_11..
في عام 1969، حققت مهمة أبولو 11 إنجازا تاريخيا يُعد ذروة الهندسة البشرية،في ذلك الحين، حيث هبطت بأثنين من رواد الفضاء على سطح القمر باستخدام تقنية كانت تفتقر إلى البنية الرقمية الأساسية التي نعتمد عليها اليوم، مثل الإنترنت ونظام تحديد المواقع العالمي (GPS) والمعالجات الحاسوبية الدقيقة.. كان حاسوب توجيه أبولو يعمل بذاكرة وصول عشوائي (RAM) سعتها 2 كيلوبايت فقط وذاكرة قراءة فقط سعتها 72 كيلوبايت - أي أقل بملايين المرات من طاقة مفتاح السيارة - مما استلزم من المهندسين دمج البرمجيات في الأجهزة باستخدام أسلاك نحاسية كثيرة في عملية تُعرف باسم ذاكرة الاحبال الأساسية. وبدون تحديد المواقع عبر الأقمار الصناعية، قام طاقم نيل أرمسترونج، وباز ألدرين، ومايكل كولينز بإجراء ملاحة فلكية معقدة باستخدام سدس فضائي لقياس موقعهم بالنسبة للنجوم، بينما قام فريق متخصص من آلاف الأشخاص على الأرض من جميع بلدان العالم بحساب المسارات يدويا ومراقبة الأنظمة عبر موجات الراديو.. يُثبت هذا الإنجاز التاريخي أن نجاح الملاحة في أعماق الفضاء، التي امتدت لمسافة 385 ألف كم، لم يكن مدفوعا بالحواسيب فحسب، بل بالدقة المتناهية للرياضيات البشرية والثقة المذهلة في الآلات المصنوعة يدويا والتي عملت بكفاءة تامة في هذه الفترة !!
Comments
Post a Comment